Desert

خطاب الرئيس بوتفليقة بمناسبة اليوم العالمي للعيش معا في سلام

وجه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة  يوم الثلاثاء  15 ماي 2018، رسالة عشية احياء اليوم العالمي للعيش معا في سلام المصادف  لـ 16 ماي، وهذا نصها الكامل:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

أيتها الـمواطنات الفضليات أيها الـمواطنون الأفاضل

تحتفل الجزائري في هذا اليوم للـمرة الأولى في تناغم مع بقية بلدان العالـمي  باليوم العالـمي للعيش معا في سلام. والاحتفال هذا يكتسي في بلادنا بعدا  متميزا لأسباب عدة .

أولها لأن الجمعية العامة لـمنظمة الأمم الـمتحدة أعلنت في 8  ديسمبر  الـماضي تكريسها لهذا اليوم العالـمي للعيش معا في سلام بناء على مبادرة من  الجمعية الدولية الصوفية العلوية الـمنظمة الدولية غير الحكومية التي يرأسها  الشيخ خالد بن تونس و برعاية من بلاده الجزائر.

و الإعلان هذا إنما هو إقرار من الـمجموعة الدولية بالجهود التي بذلتها  بلادنا و ثابرت عليها فنجحت في ترقية ثقافة السلـم و الحــوار والاحترام  الـمتبادل و التسامح بين مواطنيها.

و ثانيها فلأن هذا الـمسعى كان من باعث قيم أخلاقية وثقافية و اجتماعية و إنسانية يؤمن بها شعبنا الـمعتدل تمام الإيمان. و كذلك لأنه يعكس بنفس القدر  حرص شعبنا على إحلال هذه القيم العالـمية الـمكانة اللائقة بها في العـــلاقات  بين الأمم وشعوب العالـم قاطبة.

أما الثالث فلأن هذا الإعلان يعبر عن التزام بلادنا و رغبة الـمجموعة الدولية الـمضي في العمل على ترقية ثقافة السلـم والحوار داخل الـمجتمعات و ما  بين الأمم و ذلك في زمن تفاقمت فيه أسباب القطيعة و عوامل الفرقة .

و أمام دعاة الصراع بين الحضارات و أمام دعاة منطق الإقصاء وأمام مروّجي  التطرف و ما ينجر عنه من عنف متعدد الأشكال كالانغلاق على الذات ورفض الآخر  و احتقاره والتمييز بشتى أشكاله و كره الآخر خاصة عندما يتعلق الأمر  بالـمسلـم مع الأسف ما فتئت بلادنا تنادي بترقية الحوار و التفاهم والتعاون  بين الديانات و الحضارات مستلهمة مرجعياتها من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف  دين السلـم والسلام دين التعايش مثلـما تؤكد عن ذلك قرون من تاريخ الإنسانية  في مختلف القارات.

ومن منطلق هذه القيم السمحة للإسلام دين الشعب و الدولة في الجزائر وفق   شعبنا الأبي في الخروج من مأساته الوطنية من إرهاب وحشي ومقيت كافحته بلادنا  في عزلة قاسية و إرهاب و فتنة تغلبت عليهم الجزائر بفضل الإرادة السيدة  لشعبها من خلال خيار السلـم و الـمصالحة الوطنية.

لقد سمح هذا الخيار النبيل الـمنبثق من قيم الإسلام بإصلاح ذات البين و توحيد  طاقاتهم و ضم جهودهم وآمالهم على الخصوص من أجل بلوغ الغاية الوحيدة التي  تستحق السعي من أجل طلبها أي تعزيز الوحدة الوطنية و توثيق تماسك شعبنا و صون  سيادتنا الوطنية و العمل معا في مسعى تضامنيي من أجل بناء جزائر حديثة يفخر  كل واحد و واحدة منا بالانتماء إليها.

أيتها الـمواطنات الفضليات أيها الـمواطنون الأفاضل

ذلكم هو بالذات الباب الذي ينبغي أن يدرج فيه التعريف الذي جاء في الدستور لـمكونات الهوية الوطنية من إسلام و عروبة وأمازيغية و وجوب إبعادها عن  الاستغلال و التوظيف السياسوي وترقية سياسات اقتصادية و اجتماعية و ثقافية  قائمة على مطلب ضم الجميع و العدالة الاجتماعية إلى جانب استراتيجيات لإعمار  البلاد يحدوها مبدأ التوزيع العادل للفرص وللثروة الوطنية و ما يأتي منها من  رفاهية.

إن هذا النهج هو نفسه الخيار الذي جعلنا ندرج فيه دينامية ترقية ديمقراطيتنا  الفتية من حيث أنها تسهم في ترسيخ القيم الجوهرية للعيش مع الآخرين في أذهان  الناس و سلوكياتهم و في الـمؤسساتي من خلال تعزيز دولة الحق و القانون و  احترام حقوق الإنسان و الحريات الأساسية.

في هذا الباب يدرج أيضا التقدم الهام الذي حققته بلادنا في ترقية حقوق  الـمرأة و مكانتها في مجتمعــنا و ما لهــــــا من دور لا غنى عنه في صون  التماسك الاجتماعي والوطني و تبليغ القيم الأساسية التي منها تستمد الأمة  الجزائرية سداها ولحمتها على مر العصور.

في الأخير في هذا الباب ينبغي أيضا إدراج الإصلاح العميق للـمنظومة  التــربوية الوطنـــــية التي لا تسعنا العبارات لتأكيد دورها في تكوين مواطن  كامل التجذر في تاريخ بلاده العريق الـمتشبع بقيم شعبه الأصيلة مواطن حريص  على العــمــل والتضحية من أجل الحفاظ على استقلال الجزائر وبناء مستقبلها  الزاهر. و على الـمدرسة الجزائرية أن تثابر اليوم في زرع قيم العيش مع الآخر  في سلام في أذهان ملايين التلاميذ.

أيتها الـمواطنات الفضليات أيها الـمواطنون الأفاضل

على الصعيد الدولي و انطلاقا من القاعدة هذه و قناعة منها بوجاهة أفكارها ضمت الجزائر جهودها إلى جهود دول أخرى قصد بث ثقافة السلـم و التضامن والتسامح و الحـــوار بين الشعوب.

من هذا الـمنظور كانت بلادنا من رواد الدعوة إلى تعزيز الحوار بين الحضارات و الثقافات والديانات وترقية ثقافة السلـمي فأسهمت بذلك إسهاما مشهودا في جعل الـمجتمع الدولي يقف أكثر فأكثر في وجه دعاة الصراع والتفرقة بين شعوب الـمعمورة.

من ثم دأبت الجزائر على الصعيد الدولي على ترقية مبادئ ومثل ميثاق الأمم  الـمتحدة و مقاصده في جميع العلاقات الدولية سواء أتعلق الأمر بحل النزاعات  السياسية أم بترقية علاقات اقتصادية أكثر توازنا.

و هنــــا يحق لشعبنا الافتخار بأن بلاده كانت الرائدة قرابة خمسة عقود قبل اليوم في ترقية مطلب حوار عالـمي بغية الوصول إلى تأسيس علاقات اقتصادية أكثر إنصافا وتكاملا بين الدول الـمتقدمة والشعوب الـمستضعفة خلال جمعية عامة استثنائية للأم الـمتحدة.

لقد كان تعامل الجزائر مع جيرانها و كافة شركائها قائما على مبادئ السلـم والتعايش و التعاون وحسن الجوار.

أيتها الـمواطنات الفضليات أيها الـمواطنون الأفاضل

بما أن العالـم مقبل على الاحتفال بيوم  16 ماي 2018 لأول مرة منذ إعلان  هذا اليوم "يوما عالـميا للعيش معا في سلام" من حق بلادنا أن تفتخر بمبادرتها  بهذا الـمسعى الـمكتوب له الديمومة والذي يهدف إلى حمل أجيال الـمستقبلي في  القريب العاجل إلى القيام بنفسها ببناء عالـم أفضل قائم على التسامح والاحترام الـمتبادل في كنف الاختلاف و التنوع و التضامن.

على شعبنا أن يظل من رواد ثقــافة السلـم والتعايش بالـمزيد من الجهد والـمثابرة لترقيتها داخل قطرنا بترقية ملـموسة من خلال ترقية الحس الـمدني و  تقديس العمل وحب الوطن.

و من خلال هذا التصرف النبيل نبقى مدافعين أشاوس عن الصورة الحقيقية الحميدة للإسلام ديننا الحنيف وعلى تقدم الجزائر باستمرار على نهج البناء والازدهار وتكريس رسالة شهدائها الأمجاد.

و في ختام رسالتي هذه أتوجه إلى أبناء وبنات شعبنا الكريم أينما كانوا في  الجزائر أو في ديار الغربة بأخلص التــهاني والتمنيات بمناسبة شهر رمضان  الـمعظم متمنيا لهم صياما مقـــبولا وذنبا مغفورا و الصحة والهناء لهم و للأمة  الإسلامية جمعاء".


Message du Président Bouteflika à l’occasion de la Journée internationale du vivre ensemble en paix


Le président de la République, Abdelaziz Bouteflika, a adressé mardi 15 mai 2018 un message à l’occasion de la Journée internationale du vivre ensemble en paix, célébrée le 16 mai, dont voici le texte intégral:   

"Chères citoyennes, Chers citoyens, 

Aujourd'hui l'Algérie, à l'unisson avec le reste du monde, célèbre, pour la première fois," la Journée Internationale du vivre ensemble en paix".  

Dans notre pays, cette célébration prend une dimension toute particulière pour plusieurs raisons. 

Tout d'abord, c'est parce que l’Assemblée générale des Nations unies a proclamé le 8 décembre dernier cette journée du vivre ensemble en paix, grâce à l’initiative de l’Association Internationale Soufie Alawiyya, l’ONG présidée par Cheikh Khaled Ben Tounès, avec le soutien de son pays l’Algérie. Cette proclamation traduit la reconnaissance, par la communauté internationale, des efforts consentis patiemment et avec succès par notre pays en faveur de la promotion de la culture de la paix, du dialogue, du respect mutuel et de la tolérance entre ses propres citoyens. 

En second lieu, cette initiative est portée par des valeurs morales,  culturelles, sociales et humaines auxquelles notre peuple modéré est foncièrement attaché. Elle exprime tout autant le fort engagement de notre peuple pour que ces valeurs universelles prennent la place qui doit être la leur dans les relations entre les Nations et les peuples du monde entier.

En troisième lieu, cette proclamation représente un engagement de notre pays ainsi que la volonté de la communauté internationale à £uvrer  davantage à la promotion de la culture de la paix et du dialogue tant au sein des sociétés qu'entre les Nations, ceci à un moment où les lignes de rupture et les facteurs de division se multiplient. 

Face aux théoriciens de la confrontation civilisationnelle, face aux  partisans des logiques de l'exclusion, face aux promoteurs de l'extrémisme et des violences multiformes qui en découlent, dont le repli sur soi, le rejet et l'infériorisation de l'autre, la discrimination sous toutes ses  formes, et malheureusement la phobie du musulman en particulier, notre pays a constamment prôné la promotion du dialogue, de l'entente et de la coopération entre les religions et les cultures, puisant pour cela ses  références dans les enseignements de notre sainte religion l’Islam, la  religion qui prône la paix et la coexistence ainsi que le montrent des siècles d’histoire de l’humanité, à travers les continents. 

C'est partant de ces nobles valeurs de l’Islam, religion du peuple et de l’Etat en Algérie, que notre valeureux peuple a su surmonter sa tragédie nationale marquée par un terrorisme barbare et abject que notre pays a affronté seul et isolé grâce à la détermination souveraine de son peuple à travers son choix de la paix et de la concorde civile. Ce choix généreux a trouvé sa source dans les valeurs de l’Islam qui appelle les hommes à se  réconcilier, à unir leurs énergies et à conjuguer leurs efforts et leurs espoirs autour de la réalisation du seul objectif qui vaille la peine,  celui du renforcement de l'unité nationale, de la consolidation de la cohésion de notre peuple, de la protection de notre souveraineté nationale et de la construction, ensemble dans une démarche solidaire, d'une Algérie moderne à laquelle chacune et chacun d'entre nous est fier d'appartenir. 

Chères citoyennes, Chers citoyens, 

C'est à ce chapitre qu'il convient d'inscrire la définition  constitutionnelle, avec clarté et précision, des composantes de l'identité nationale que sont l'Islam, l'Arabité et l'Amazighité et la nécessité de les soustraire aux exploitations politiques et politiciennes, la promotion de politiques économiques, sociales et culturelles mues par l'exigence d'inclusivité et de justice sociale, ainsi que des stratégies de développement du territoire guidées par une répartition équitable des chances, de la richesse nationale et de la prospérité ainsi générée. 

C'est cette voie même qui constitue notre choix et qui fait que nous avons inscrit la dynamique de promotion de notre jeune démocratie en ce qu'elle contribue à ancrer dans les esprits et dans les comportements des hommes comme des institutions les valeurs intrinsèques du vivre ensemble, par le renforcement de l'Etat de droit, le respect des droits de l'homme et des libertés fondamentales. 

C'est à ce chapitre que s’inscrivent aussi les importantes avancées enregistrées par notre pays dans la promotion des droits et du statut de la femme au sein de notre société et du rôle déterminant qui reste le sien autant dans la protection de la cohésion sociale et nationale, que dans la transmission des valeurs fondatrices qui soudent la Nation algérienne depuis des millénaires. 

C'est à ce chapitre, enfin, qu'il faut inscrire la profonde réforme du  système éducatif national, dont le rôle dans la formation du citoyen enraciné dans l’histoire millénaire de son pays, ancré dans les valeurs authentiques de son peuple, du citoyen attaché au travail et au sacrifice pour préserver l’indépendance de son pays et construire son avenir prospère. L'école algérienne est aujourd'hui appelée à essaimer davantage les valeurs du vivre ensemble en paix parmi les millions d'élèves. 

Chères citoyennes, Chers citoyens, 

Au plan international, partant de ce même socle, et fort de la justesse de  ses convictions, notre pays a joint ses efforts à ceux d'autres pays pour que prévale entre les peuples la culture de la paix, de la solidarité, de la tolérance et du dialogue. 

C'est dans cet esprit que notre pays a été parmi les tout premiers à  militer pour le renforcement du dialogue des civilisations, des cultures et des religions et en faveur de la promotion de la culture de la paix,  participant ainsi activement à amener la communauté internationale à affronter, de plus en plus, les fauteurs de conflits et de discorde entre les peuples. 

Ainsi, l’Algérie n’a cessé, sur le plan international, de promouvoir les principes, les idéaux et les objectifs de la charte onusienne dans les relations internationales, et ce aussi bien dans le règlement des conflits politiques que dans l’instauration de relations économiques plus  équilibrées. 

A ce propos, notre peuple peut s’enorgueillir de l’appel précurseur de son pays, voilà cinq décennies, pour un dialogue mondial visant à fonder des relations économiques plus équitables et plus intégrées entre les pays développés et les peuples moins nantis lors d’une assemblée générale extraordinaire convoquée par l’ONU. 

L'action de l'Algérie en direction de son voisinage immédiat et de  l'ensemble de ses partenaires a toujours été guidée par les principes de paix, de coexistence, de coopération et de bon voisinage. 

Chères citoyennes, Chers citoyens,

Au moment où le monde entier va célébrer ce 16 mai 2018, pour la première  fois depuis la proclamation de ce jour "Journée Internationale du vivre  ensemble en paix", notre pays tire une légitime satisfaction d'avoir initié  cette action qui s'inscrit dans la durée et vise à créer pour nos  générations futures, et par elles-mêmes dans un avenir proche, un monde  meilleur fondé sur la tolérance, le respect mutuel dans la différence, la diversité et la solidarité. 

Notre peuple devra persévérer dans la promotion de la culture de la paix et du vivre ensemble en redoublant d’effort et de constance à l’intérieur de notre pays, de manière palpable, à travers la valorisation du civisme, du travail et de l’amour de la patrie. 

A travers un comportement digne, nous serons à même de défendre la véritable image de notre religion, l’Islam, et de notre patrie, sur la voie de la construction, de la prospérité et de la fidélité à nos glorieux martyrs. 

En conclusion de ce message, je m’adresse aux enfants de notre peuple, où qu’ils se trouvent en Algérie ou à l’étranger, pour leur présenter mes v£ux les meilleurs à l’occasion du mois sacré du Ramadan, en priant Le Tout Puissant d’agréer leur jeûne et de leur accorder santé et bien-être ainsi qu’à la nation musulmane tout entière".